ابن عابدين

116

حاشية رد المحتار

إليه ، ولكن الذي هنا هو الذي مشى عليه الشراح . قوله : ( صلح له ) الضمير راجع لكل . وفي القنية من باب ما يتعلق بتجهيز البنات : افترقا وفي بيتها جارية نقلتها مع نفسها واستخدمتها سنة والزوج عالم به ساكت ثم ادعاها فالقول له ، لان يده كانت ثابتة ولم يوجد المزيل اه‍ . وبه علم أن سكوت الزوج عند نقلها ما يصلح لهما لا يبطل دعواه في البدائع ، هذا كله إذا لم تقر المرأة أن هذا المتاع اشتراه ، فإن أقرت بذلك سقط قولها لأنها أقرت بالملك لزوجها ، ثم ادعت الانتقال إليها فلا يثبت الانتقال إلا بالبينة اه‍ . وكذا إذا ادعت أنها اشترته منه كما في الخانية ، ولا يخفى أنه لو برهن على شرائه كان كإقرارها بشرائه ، فلا بد من بينة على الانتقال إليها منه بهبة ونحو ذلك ، ولا يكون استمتاعها بمشريه ورضاه بذلك دليلا على أنه ملكها ذلك كما تفهمه النساء والعوام ، وقد أفتيت بذلك مرارا . بحر . وذكر في الهامش القول للمرأة مع يمينها فيما تدعيه أن ملكها مما هو صالح للنساء ، ومما هو صالح للرجال والنساء ، وكذا القول قولها مع يمينها أيضا فيما تدعيه أنه وديعة تحت يدها مما هو صالح للنساء ومما هو صالح للنساء والرجال ، والله أعلم . كذا في الحامدية عن الشلبي . قوله : ( الظاهرين ) أي فرجعنا إلى اعتبار اليد وإلا فالتعارض يقتضي التساقط . قوله : ( درر ) عبارة الدرر : إلا إذا كان كل منهما يفعل أو يبيع ما يصلح للآخر اه‍ : أي إلا أن يكون الرجل صائغا ، وله أساور وخواتيم النساء والحلي والخلخال ونحوها فلا يكون لها ، وكذا إذا كانت المرأة دلالة تبيع ثياب الرجال ، أو تاجرة تتجر في ثياب الرجل أو النساء أو ثياب الرجال وحدهما . كذا في شروح الهداية اه‍ . قال في الشرنبلالية : قوله : إلا إذا كان كل منهما يفعل أو يبيع ما يصلح للآخر ليس على ظاهره في عمومه . ففي قول أحدهما يفعل أو يبيع ( 1 ) الآخر ما يصلح له ، لأن المرأة إذا كانت تبيع ثياب الرجال أو ما يصلح لهما كالآنية والذهب والفضة والأمتعة والعقار فهو للرجل ، لأن المرأة وما في يدها للزوج ، والقول في الدعاوي لصاحب اليد ، بخلاف ما يختص بها لأنه عارض يد الزوج أقوى منها ، وهو الاختصاص بالاستعمال كما في العناية ، ويعلم مما سيذكره المصنف رحمه الله تعالى اه‍ . وحينئذ فقول الدرر : وكذا إذا كانت المرأة دلالة الخ ، معناه أن القول فيه للزوج أيضا ، إلا أنه خرج منه ما لو كانت تبيع ثياب النساء بقوله : قبله ، فالقول لكل منهما فيما يصلح له ، ويمكن حمل كلام الشارح على هذا المعنى أيضا بجعل الضمير فقوله ، فالقول له راجعا إلى الزوج ، ثم قوله : لتعارض الظاهرين لا يصلح علة سواء حمل الكلام على ظاهره أو على هذا المعنى . أما الأول فلانه إذا كان الزوج يبيع يشهد له ظاهران اليد والبيع لا ظاهر واحد ، فلا تعارض إلا إذا كانت هي تبيع ذلك ، فلا يرجح ملكها لما ذكره الشرنبلالي إلا إذا كان مما يصلح لها ، لا على أن التعارض لا يقتضي الترجيح ، بل التهاتر . وأما الثاني فلانه إذا كان الزوج يبيع فلا تعارض كما مر ، وأما إذا كانت تبيع هي فكذلك لما مر أيضا ، فتنبه . أقول : وما ذكره الشرنبلاية عن العناية صرح به في النهاية ، لكن في الكفاية ما يقتضي أن

--> ( 1 ) قوله : ( ففي قول أحدهما يفعل أو يبيع الخ ) هكذا في النسخة المجموع منها ولا تخلو العبارة عن تأمل فلعلها محرفة فينبغي تحريرها بمراجعة عبارة الشرنبلالية ا ه‍ . مصححه .